عبد العزيز بن عمر ابن فهد

79

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

قال الفاسي « 1 » : أمير مكة . يكنى أبا عرادة ، ويلقب أسد الدين . ولي إمرة مكة - فيما علمت - ثلاثين سنة ، وأزيد في غالب الظن كما سيأتي ، في سبع مرّات ، مستقلا بذلك أربع عشرة سنة ونصفا وأزيد ، وشريكا لأخيه حميضة في مرّتين منها ، مجموعها نحو عشر سنين ، كما سبق في ترجمة حميضة ، وشريكا لأخيه عطيفة خمس سنين وأزيد ، في غالب الظن . وسنوضح ذلك كله مع شئ من خبره : وذلك أنى وجدت بخط قاضى مكة نجم الدين الطبري : أن أباه أبا نمىّ لزمه بمشورة بعض أولاده في يوم الجمعة رابع عشر المحرم من سنة إحدى وسبعمائة ، [ وأنه وأخاه حميضة قاما بالأمر بعده ، وكان دعى لهما على قبة زمزم يوم الجمعة ثاني صفر سنة إحدى وسبعمائة ] « 2 » قبل موت أبيهما بيومين . انتهى . وكان من أمر رميثة أنه استمر في الإمرة شريكا لأخيه حميضة حتى قبض عليهما في موسم هذه السنة ، وهذه ولايته الأولى ؛ وسبب القبض عليهما : أن أخويهما عطيفة وأبا الغيث حضرا إلى الأمراء الذين حجّوا في هذه السنة - وكان كبيرهم بيبرس الجاشنكير ، الذي صار سلطانا بعد الملك الناصر محمد بن

--> ( 1 ) العقد الثمين 4 / 403 برقم 1196 . ( 2 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 4 / 404 .